العلامة الحلي
277
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وقال عطاء ومجاهد : يصومها في الطريق . وهو قول إسحاق « 1 » . وقال ابن المنذر : يصومها إذا رجع إلى أهله « 2 » . وللشافعي ثلاثة أقوال تقدّمت في المسألة السابقة . إذا عرفت هذا ، فإنّ التفريق بين صوم الثلاثة والسبعة واجب ، لما تقدّم . ولو لم يصم الثلاثة وأقام بمكة حتى مضى شهر ، أو وصل أصحابه إلى بلده ، لم يجب عليه التفريق ، وهو أحد قولي الشافعي ، وفي الثاني : يجب عليه التفريق . وفي كيفيّته أربعة أقوال : أحدها : يفصل بقدر المسافة وأربعة أيّام ، وثانيها : بأربعة أيّام ، وثالثها : قدر المسافة ، ورابعها : يفصل بيوم « 3 » . مسألة 614 : لو مات من وجب عليه الصوم ولم يصم ، فإن لم يكن قد تمكّن من صيام شيء من العشرة ، سقط الصوم ، ولا يجب على وليّه القضاء عنه ، ولا الصدقة عنه - وهو قول أكثر العامّة والشافعي في أحد القولين « 4 » - لأنّه غير واجد للهدي ، فلا يجب عليه ، ولا قادر على الصوم ، فلا يجب أيضا عليه . نعم يستحب للوليّ القضاء عنه . ولو تمكّن من صيام العشرة وأهمل ، قال الشيخ رحمه اللَّه : يقضي الوليّ عنه ثلاثة أيّام وجوبا ، ولا يجب قضاء السبعة « 5 » .
--> ( 1 ) المغني 3 : 509 ، الشرح الكبير 3 : 342 - 343 . ( 2 ) المغني 3 : 509 ، الشرح الكبير 3 : 343 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 1 : 298 ، تفسير القرطبي 2 : 401 . ( 3 ) فتح العزيز 7 : 183 - 185 ، المجموع 7 : 188 - 189 . ( 4 ) فتح العزيز 7 : 193 ، المجموع 7 : 192 ، المغني 3 : 512 ، الشرح الكبير 3 : 345 . ( 5 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 370 .